لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

35

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

فكان إذا أومى الرّجل إلى حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يشير ذلك الفارس بالحربة نحوه ، فيموت قبل أن يصيبه ، فلمّا أن كفّوا عن النّهب دخل علىّ بن الحسين على النّساء فلم يترك قرطاً في أُذن صبيّ ولا حليّاً على امرأة ولا ثوباً إلاّ أخرجه إلى الفارس ؛ قال : يا بن رسول الله إنّي ملك من الملائكة من شيعتك وشيعة أبيك لمّا أن ظهر القوم بالمدينة استأذنت ربّي في نصرتكم آل محمّد فأذن لي لأن أذخرها يداً عند الله تبارك وتعالى وعند رسوله وعندكم أهل البيت إلى يوم القيامة . ( 1 ) [ 44 ] - 11 - ونقل أيضاً : عن " محاسن " البرقي ، بلغ عبد الملك أنّ سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند زين العابدين ، فبعث يستوهبه منه ويسأله الحاجة ، فأبى عليه فكتب إليه عبد الملك يهدّده وأنّه يقطع رزقه من بيت المال . فأجابه ( عليه السلام ) : أمّا بعد فإنّ الله ضمن للمتّقين المخرج من حيث يكرهون والرّزق من حيث لا يحتسبون وقال جل ذكره : ( إنّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّان كَفُور ) . ( 2 ) فانظر أيّنا أولى بهذه الآية ؟ ( 3 ) ايذاء أهل الشّام له ( عليه السلام ) [ 45 ] - 12 - قال ابن سعد : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا حفص ، عن جعفر ، عن أبيه ، أنّ علىّ بن حسين كان يمشى إلى الجمار ، وكان له منزل بمنى ، وكان أهل الشّام يؤذونه ، فتحول إلى قرين الثّعالب أو قريب من قرين الثّعالب ، وكان يركب فإذا أتى منزله مشى إلى الجمار . ( 4 )

--> 1 . المناقب 4 : 143 ، عنه البحار 46 : 131 ح 21 . 2 . الحج : 38 . 3 . المناقب 4 : 165 ، البحار 46 : 95 ح 84 ، العوالم 18 : 117 ولم نعثر عليه في المحاسن . 4 . الطبقات الكبرى 5 : 169 .